اعرض النتائج 1 من 4 إلى 4

الموضوع: أسباب وضع النحو العربي

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 30830

    الكنية أو اللقب : ابو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    فلسطين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحوي

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل29/1/2010

    آخر نشاط:06-01-2013
    الساعة:06:14 PM

    المشاركات
    2

    أسباب وضع النحو العربي

    أسباب وضع النحو العربي:
    يمكن أن نرد أسباب وضع النحو العربي إلى بواعث مختلفة، منها الديني ومنها غير الديني، أما البواعث الدينية فترجع إلى الحرص الشديد على أداء نصوص الذكر الحكيم أداء فصيحا سليما إلى أبعد حدود السلامة والفصاحة، وخاصة بعد أن أخذ اللحن يشيع على الألسنة، وكان قد أخذ بالظهور من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم (ضيف، 1968).
    ومن البواعث التي دعت إلى وضع النحو الباعث العربي فيرجع إلى ذلك أن الله سبحانه وتعالى كرم أمة العرب، واختار من بينها نبيا عربيا يهدي الناس إلى النور، ويخلصهم من ظلم الشرك، فأنزل القرآن بلسان قومه ليفهموا منه ما يقول؛ قال تعالى: "ومَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسولٍ إلّا بِلسانِ قَوْمِهِ".فيخاطبهم بلغتهم التي يفهمونها، فكان ذلك مفخرة للعرب. كل ذلك أدى إلى أن ينظر العرب إلى أنفسهم نظرة إعجاب واعتزاز وفخر وتقدير. ولم لا وقد أنزل القرآن بلسانهم، واختير الرسول من بينهم. ولم يقتصر الأمر على ذلك بل شمل لغتهم التي يتحدثون بها، وتعداهم إلى كل ما هو عربي، وإن نظرة واحدة إلى أشعارهم ونثرهم وكتبهم الكثيرة التي ألفوها كافية لأن يعرف مدى تقديرهم للغتهم. ( بافضل، 1996).
    أما الباعث القومي فيتجلى في بناء البصرة؛ تلك المدينة التي نشأ فيها النحو العربي، فالعرب يعتزون بلغتهم اعتزازا شديدا، وهو اعتزاز جعلهم يخشون عليها الفساد حين امتزجوا بالأعاجم، مما جعلهم يحرصون على رسم أوضاعها خوفا عليها من الفناء و الذوبان في اللغات الأعجمية. وبجانب ذلك كانت هناك بواعث اجتماعية ترجع إلى أن الشعوب المستعربة أحست الحاجة الشديدة لمن يرسم لها أوضاع العربية في إعرابها وتصريفها حتى تتمثلها تمثلا مستقيما، وتتقن النطق بأساليبها نطقا سليما. وكل ذلك معناه أن بواعث متشابكة دفعت دفعا إلى التفكير في وضع النحو، ولا بد أن نضيف إلى ذلك رقي العقل العربي ونمو طاقته الذهنية نموا أعده للنهوض برصد الظواهر اللغوية وتسجيل الرسوم النحوية تسجيلا تطرد فيه القواعد وتنتظم الأقيسة انتظاما يهيئ لنشوء علم النحو ووضع قوانينه الجامعة المشتقة من الاستقصاء الدقيق للعبارات والتراكيب الفصيحة ومن المعرفة التامة بخواصها وأوضاعها الإعرابية. (ضيف، 1968).
    وقد انتشر اللحن بسبب التوسع العسكري، والتوسع السكاني، والتوسع الاقتصادي، والتوسع الاجتماعي. (علامة، 1992)

    لماذا وضع النحو:
    يذكر المؤرخون روايات متعددة في السبب الذي دفع أبا الأسود إلى وضع النحو. وقد جمع الأستاذ عبد الكريم الدجيلي هذه الروايات في كتابه ” ديوان أبي الأسود الدؤلي” . وإلى القارئ تلخيصاً لهذه الروايات:
    1- أن عمر بن الخطاب سمع قارئاً يقرأ القرآن ويلحن فيه لحناً يؤدي إلى الكفر. فامتعض عمر من ذلك وأمر أبا الأسود بوضع النحو.
    2- أن امرأة دخلت على معاوية في زمن عثمان فلحنت في كلامها. فاستقبح معاوية ذلك. وبلغ الأمر علي بن أبي طالب فرسم لأبي الأسود بعض مبادئ النحو.
    3- أن أبا الأسود دخل على علي بن أبي طالب فوجده مطرقاً مفكراً. فسأله أبو الأسود عن سبب تفكيره، فقال علي: “سمعت ببلدكم لحناً فأردت أن أضع كتاباً في أصول العربية…”
    4- أن علياً قال لأبي الأسود: ” رأيت فساداً في كلام بعض أهلي فأحببت أن أرسم رسماء يعرف فيه الصواب من الخطأ. ” فأخذ أبو الأسود النحو من علي…
    5- أن علياً قال لأبي الأسود: ” إني تأملت في كلام العرب فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء (يعني الأعاجم) فأردت أن أضع شيئاً يرجعون إليه…”
    6- أن علياً سمع اعرابياً يقرأ القرآن ويلحن في بعض آياته، فدفعه ذلك إلى وضع النحو…
    7- أن رجلاً فارسياً دخل الإسلام ثم لحن في كلامه فضحك عليه بعض من حضر. وكان أبو الأسود حاضراً فقال: ” هؤلاء الموالي رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه فصاروا لنا أخوة فلو علمناهم الكلام.”
    8- إن أبا الأسود قال لابن عباس:” إني أرى السنة العرب قد فسدت، فأردت أن أضع شيئاً لهم يقومون به ألسنتهم.” فأيده ابن عباس.
    9- أن أبا الأسود سمع ابنته تلحن في بعض كلامها فلم يفهم مقصدها بوضوح. ودعاه ذلك إلى وضع كتاب النحو.
    10- أن أبا الأسود قال لزياد: ” أصلح الله الأمير، إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم وتغيرت ألسنتهم أفتأذن لي أن أضع للعرب ما يعرفون أو يقومون به كلامهم. فرفض زياد. ثم رضى بعد ذلك حين سمع رجلاً يشكو إليه في قضية ميراث ويلحن في كلامه.
    11- أن زياداً قال لأبي الأسود: ” إن بني يلحنون في القرآن فلو رسمت لهم رسماً…. ” فوضع أبو الأسود العربية.
    12- أن زياداً بعث إلى أبي الأسود فقال له: ” يا أبا الأسود، إن هذه الحمراء قد كثرت وأفسدت من ألسن العرب، فلو وضعت لهم شيئاً يقومون به كلامهم. فأبى أبود الأسود. ولكن زياداً أمر رجلاً أن يذهب فيقعد في طريق أبي الأسود ويتعمد قراءة القرآن ملحوناً. فلما سمع أبو الأسود ذلك استعظمه ورجع إلى زياد يقول له: ” ياهذا قد أجبتك إلى ماسألت.” ….
    نقد هذه الروايات:
    يخيل لي أن معظم الروايات، إن لم يكن كلها، قد نبعت من منبع واحد هو أبو الأسود الدؤلي. والظاهر أن الناس كانوا يسألون أبا الأسود عن سبب اشتغاله في وضع النحو، فكان يجيبهم بما يحلو له، أو يحلو لهم، ولعله كان ينظر إلى السائل فإذا وجده شيعياً قال له بأن علياً هو الذي أمره بوضع النحو، وإذا وجده غير شيعي نسب الأمر إلى عمر أو معاوية أو زياد أو ابن عباس، حسبما يقتضيه المقام. أما إذا وجد السائل خارجياً فقد يجيبه بأنه وضع النحو من تلقاء نفسه وذلك لكي يخلص القرآن من القراءة الملحونة. والله من وراء القصد على أي حال!
    ومما يلفت النظر في هذه الروايات أن نجد فيها أبا الأسود يندفع في وضع النحو من غير تردد حينما يأمره علي بن أبي طالب، ثم نجده يتردد حينما يأمره زياد. وإني أكاد استشف من وراء ذلك سراً خفياً، هو أن زياداً كان المحرض الأول لأبي الأسود على وضع النحو، ولكن أبا الأسود كان يخجل من ذكر ذلك، فيحاول تغطيته على وجه من الوجوه.(الذنيبات، 2009)


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 20292

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصري بكندا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/12/2008

    آخر نشاط:03-08-2011
    الساعة:10:41 PM

    المشاركات
    566
    العمر
    48

    يخيل لي أن معظم الروايات، إن لم يكن كلها، قد نبعت من منبع واحد هو أبو الأسود الدؤلي. والظاهر أن الناس كانوا يسألون أبا الأسود عن سبب اشتغاله في وضع النحو، فكان يجيبهم بما يحلو له، أو يحلو لهم، ولعله كان ينظر إلى السائل فإذا وجده شيعياً قال له بأن علياً هو الذي أمره بوضع النحو، وإذا وجده غير شيعي نسب الأمر إلى عمر أو معاوية أو زياد أو ابن عباس، حسبما يقتضيه المقام. أما إذا وجد السائل خارجياً فقد يجيبه بأنه وضع النحو من تلقاء نفسه وذلك لكي يخلص القرآن من القراءة الملحونة. والله من وراء القصد على أي حال!
    كلام متهافت، لو قام من قاله بعمل دراسة ممنهجة لنقد الروايات لكان أولى من وضع رأيه الشخصي والنتيجة التي يريد الوصول لها بدون إثبات، يذكرني هذا باستنتاجات لويس عوض حول تعلم المعري من الرهبان التي نقدها العلامة محمود شاكر رحمه الله في كتابه أباطيل وأسمار نقد عالم واع.

    لست متخصصا ولكني لا أحب الكلام بدون بينه خاصة إذا كان واضح من الكلام التحامل بدون داع.


  3. #3
    راجي مغفرة ربه
    زائر عزيز

    جزاك الله خيرا أخي هشام.
    ومن تهافت هذا الكلام أن الشيعة بمفهومها الحالي لم تكن معروفة فأتباع علي رضي الله عنه كانوا أهل سنة، والإمام الثاني عشر مثلا عندهم كان قرب منتصف القرن الثالث الهجري. فأين أبو الأسود من الشيعة.
    وهل كان أبو الأسود رحمه الله بهذا التلون المقيتـ الذي لا يجيده إلا ساسة العصر الحالي.


  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 17798

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الله

    الجنس : ذكر

    البلد
    الكويت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : أقل من جامعي

    التخصص : غير محدد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 8

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/7/2008

    آخر نشاط:11-05-2013
    الساعة:10:15 PM

    المشاركات
    130

    هل يريد الدجيلي أن يقول إن أبا الأسود كان كذّاباً ؟


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •